تحقيق

العقارات في الممملكة المتحدة : الفرص و المخاطرمحمد شعبان

ام- اس للمحاماة و الاستشارات القانونية

لندن – بريطانيا

اثبت العقارات في المملكة المتحدة، و لاجيال عديدة، انها ارضا خصبة للمستثمرين من منطقة
الشرق الاوساط، الذين يسعون الى حماية اموالهم و تنوريع محافظهم الاستثمارية. و كما توفر
سوق العقارات في المملكة المتحدة بيئة استثمارية تتميز بالامان النسبي، فهي ايضا توفر
امكانية حقيقية للحصول على معدلات نمومستر الاموال المستثمرة.

مند عام 1960 ارتفعت اسعار العقارات في المملكة المتحدة بشكل متواصل بمعدل 10 ٪ سنويا
(Nationwide) من حيث القيمة الحقيقية، ذلك وفقا لبيانات مؤسسة نايشن وايد
و هي اكبر مؤسسة اقتراض للرهن العقاري على صعيد البلاد. و رغم ان هذه الزيادات السنوية
تبدو متواضعة بالمقارنة مع الزيادات التي شهدتها العقارات في الاسواق الناشئة، الا ان
العقارات في المملكة المتحدة تتميز عن غيرها يكونها استثمار استراتيجي ناجح و طويل الامد.

وتزامنت الزيادة المستمرة و الطردة في قيمة العقارات في المملكة المتحدة مع اكتشاف النفط
الخام في منطقة الشرق الاوسط و تزايد الاعتماد عليه اقتصاديا، مع العلم بعدم ضرورة اعتبار
هذين الامرين سببا لبعضيهما. فمع ازدياد عائدات النفط، تزايدت استثمارات بعض الاشخاص
العرب الاغنياء و الشركات و الدول العربية ، في قطاع العقارات في المملكة المتحدة.

هناك العديد من الاسباب لهذا الاقبال الشديد على شراء العقارات في المملكة المتحدة، من
ضمنها السلامة و الامن التي يوفرها الاستثمار في الاصول العقارية في المملكة المتحدة، و
النضج و الاستقرار في النظم الاقتصادية و السياسية في المملكة المتحدة، الى جانب كون اللغة
الانجليزية اللغة الاجنبية المفضلة من قبل مجتمع الاعمال العربي و الدولي، اضافة الى قرب
العالم العربي الجغرافي من المملكة المتحدة، و ربما الاهم من ذلك كله، توافر و سائل تمويل
عقارية في المملكة المتحدة متوافقة مع تعاليم الشرعية الاسلامية.

و فيما يتعلق بالنقطة الاخيرة فان المستثمرين العرب و المسلمين موقنيين و باعجاب كبير من
حقيقة ان القطاع المالي الاسلامى البريطانى هوا واحد من الاقوى في العالم – و الاكثر تطورا
في اروبا- حيث يشرف على هذا القطاع في المملكة المتحدة خمسة من هيئات الرقابة على
الخدمات المالية مسجلة توافقا تاما مع الشريعة الاسلامية . و قد مهدت التغييرات التشريعية
الهامة التي اتخذتها المملكة المتحدة لهذا النجاح من حيث انها خلقت قاعد ديناميكية للمنتجات
المالية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية.
و حول ادخال الخدمات المالية و قانون الاسواق رقم 2000 لعام 2010 حيز التنفيذ، تقول سارة
ماكرثي فراي، عضو البرلمان البريطاني و امين خزانة وزارة المالية : “ان اهداف الحكومة
البريطانية في التمويل الاسلامى هي لتعزيز القدرة التنافسية في البلاد في مجال الخدمات
المالية و ذللك من خلال الحفاظ على موقع المملكة المتحدة كرائدة في العالم الغربي للتمويل
الاسلامي الدولي، و لضمان حصول الجميع، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، على المنتجات
و الخدمات المالية باسعار تنافسية “.

اضافة الى ذلك، ضمنت المملكة المتحدة تدابيير اقتصادية اخرى داعمة تشمل الغاء الازدواج
الضريبي على الرهن العقارى حسب الشريعة الاسلامية تسمع بذلك لملاك المنازل و الشركات
على حد سواء شراء عقارات بما يتفق مع عقيدتهم، و دون ان تتعرض عقودهم العقارية الى
ضريبة الذمغة المزدوجة، و هي اجراءات كان معمول بها سابقا، و قد الغي العمل بها في عقود
الرهن العقاري الاسلامية لحرمتها. و قال دنكن ماكنزي، مدير الاقتصاد في مؤسسة الخدمات
:(AFSL) المالية الدولية، لندن
“ان المملكة المتحدة هي البلد الغربي الوحيد الذي يحتل مكانه بارزة في توفير التمويل
الاسلامي، و هي كبلد تحتل المركز الثامن في الترتيب العالمي من حيث حجم الاصول المالية
المتوافقة مع تعاليم الشريعة الاسلامية، و التي وصلت الى 19 $ مليار دولار”

و بالنسبة لافراد و الاسر العربية الذين يسعون للعيش و تعليم ابنائهم في المملكة المتحدة، و
كذلك الحصول حقوق الاقامة الدائمة و من ثم الجنسية البريطانية، يمكن لملكية منزل في
بريطانية ان تكون عاملا مهما يمكن ان يؤخد بنظر الاعتبار من قبل سلطات الهجرة في المملكة
المتحدة عند اتخاذ قرار منح حقوق الاقامة لمثل هذه الحالات، ذلك لان امتلاك منزل خاص في
بريطانية يدل على صلة الفرد او الاسرة المعنية الوثيقة بهذا البلد. على سبيل المثال، وفقا لاحكام
من قواعد الهجرة الحالية في المملكة المتحدة) B- b الاقامة الطويلة، (الفقرة 276
فان وزارة الداخلية تدقق في “قوة ارتباط الشخص في المملكة المتحدة “ . و يعتبر امتلاك منزل
خاص من بين العديد من العوامل الاخرى التى تؤخذ في الاعتبار حين تحديد ما اذا كان
للشخص او للعائللة المعنية احقية في الحصول على حقوق الاقامة الدائمة في المملكة المتحدة.

و على الرغم من ان الاسثمار في العقارات في المملكة المتحدة يعتبر بحد ذاته خطوة حكيمة، الا
انه يمكن ان يكون محفوف بالمخاطر بالنسبة للمستثمر الذي لا يملك قاعدة معلومات اساسيية
قبل القدام على عقد الصفقة. و لهذا، فان الشخص الذي يسعى لامتلاك عقارا او الى حيازة اي
نوع من المصالح او المسؤولية على ممتلكات في المملكة المتحدة، ينصح بشدة في التماس المشورة
القانونية المهينة المستقلة فبل الاقدام على المشروع. و يجب الانتباه الى ما يمكن ان تبدو انها
صفقة جذابة، تظهر لاحقا في نهاية المطاف انها كارثية، خصوصا و علي سبيل المثال، اذا لم
يدرس المستثمر بعناية و بالجدية اللازمة مسائل مهمة مثل رخصة التخطيط، و موافقة المستخدم
و المسؤولية اتجاه قاطني العقار الحاليين و غيرهم من ذوي العلاقة و اصحاب المصلحة، و كذللك
تقييم الاثار الضريبية على الصفقة و ما الى ذلك من مسائل مهمة. و يمكن ان يفاجا المستثمر
بتطبيق صارم للقوانين العامة فيما يخص مبدا” مسؤولية المشتري “ (احتراس المشتري) ، و
الذي باختصار يضع المسؤولية على المشتري لاجراء التدقيق و التمحيص اللازم على كل الوثائق
و المعاملات المستحقة. و بمجرد ان يدخل الشخص في اتفاق، غالبا ما يكون من المستحيل
الغاءه، خصوصا اذا ما ترشحت في وقت لاحق بعض المسائل التي كانت ينبغي النظر فيها قبل
الذخول في السفقة و تحمل مسؤوليات المتعلقة بها.

MS-Legal Solicitors
88 Kingsway
London WC2B 6AA
UNITED KINGDOM